العلامة المجلسي
177
بحار الأنوار
داود بن الحصين ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : ما يزال الرجل ممن ينتحل أمرنا ، يقول لمن من الله عليه بالاسلام : يا نبطي ، قال فقال : نحن أهل البيت والنبط ، من ذرية إبراهيم ( 1 ) ، إنما هما نبطان من النبط الماء والطين ، وليس بضاره في ذريته شئ فقوم استنبطوا العلم فنحن هم . ( 2 ) بيان : قال في المصباح : النبط جيل من الناس كانوا ينزلون سواد العراق ثم استعمل في أخلاط الناس وعوامهم ، والجمع أنباط ، كسبب وأسباب الواحد نباطي بزيادة ألف والنون تضم وتفتح ، قال الليث : ورجل نبطي ، ومنعه ابن الأعرابي واستنبطت الحكم : استخرجته بالاجتهاد ، وأنبطته إنباطا مثله ، وأصله من استنبط الحافر الماء وأنبطه إنباطا ، إذا استخرجه بعلمه . وفي النهاية : نبط الماء ينبط إذا نبع ، وأنبط الحفار بلغ الماء في البئر والاستنباط الاستخراج ، والنبط والنبيط : الماء يخرج من قعر البئر إذا احتفرت . وفي حديث عمر : تمعدوا ولا تستنبطوا ، أي تشبهوا بمعد ، ولا تشبهوا بالنبط النبط والنبيط : جيل معروف كانوا ينزلون بالبطايح بين العراقين ، ومنه حديثه الاخر : لا تنبطوا في المدائن أي لا تشبهوا بالنبط في سكناها واتخاذ العقار والملك . وحديث ابن عباس : نحن معاشر قريش من النبط من أهل كوثى ( 3 ) ، قيل لان إبراهيم الخليل صلوات الله عليه ولد بها ، وكان النبط سكانها . ومنه حديث عمرو بن معد يكرب سأله عمر عن سعد فقال : أعرابي في حبوته نبطي في جبوته ، أراد أنه في جباية الخراج ، وعمارة الأرضين كالنبط حذقا بها ومهارة فيها لأنهم كانوا سكان العراق وأربابها .
--> ( 1 ) من ذرية آدم وإبراهيم إنما هما نبطيان من أنبط الماء والطين خ ل . ( 2 ) معاني الأخبار ص 404 . ( 3 ) كوثى - بالضم - بلدة بالعراق قاله الفيروزآبادي .